الشيخ محمد علي الگرامي القمي
102
التعليقه على تحرير الوسيلة
يكون تصدّيه لُامورهم بإذن من الحاكم . وبالجملة : المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده ، فيختلف باختلاف الأعصار والأمصار . ( مسألة 50 ) : ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ، ولا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره . نعم ، له التوكيل في بعض الأمور المتعلّقة بها ؛ ممّا لم يتعلّق الغرض إلا بوقوعها من أيّ مباشر كان ، خصوصاً إذا كان ممّا لم يجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ ، ولم يشترط عليه المباشرة . ( مسألة 51 ) : لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً ، فإن تردّد بين أشخاص محصورين يقرع « 1 » بينهم على الأقوى ، أو جهات « 2 » محصورة يقسّط بينها ، وتحتمل القرعة ، ويحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها ، ولا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب . وإن تردّد بين أشخاص أو جهات غير محصورة ، يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل ، والأولى « 3 » عدم الخروج عن طرف الشبهة ، وجهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة . ( مسألة 52 ) : لو أوصى الميّت وصيّة عهدية ولم يعيّن وصيّاً « 4 » ، أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولاه ، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه تولاه من المؤمنين من يوثق به . ( مسألة 53 ) : يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصيّ ، ووظيفته تابعة لجعله : فتارة : من جهة الاستيثاق على وقوع ما أوصى به ، يجعل الناظر رقيباً على الوصيّ ؛ بأن
--> ( 1 ) . لا يبعد لزوم العمل بالعدل والانصاف فيما يصحّ التقسيط بحسب مرتكز المتشرعة ، كما أنّ المراد بهذه القاعدة ليس التنصيف مطلقاً بل يختلف بحسب الموارد ، فالإنصاف أعمّ من التنصيف . ( 2 ) . لا فرق بين الجهات والأشخاص فيعمل بالعدل والإنصاف كما مرّ . ( 3 ) . بل الأحوط لا يترك . ( 4 ) . ولو توكيلًا إلى الورثة .